ابن إدريس الحلي
517
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وحمله على ذلك قياس ، ونحن لا نقول به ، فليلحظ ذلك ، وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ، لما توسط بين الأخبار ( 1 ) ولنا في ذلك نظر . وأمّا المباراة فأحكامها أحكام الخلع سواء ، حرفاً فحرفاً ، إلاّ ما قدّمناه من الفرق الّذي فرّق به أصحابنا ، فلا حاجة بنا إلى تفصيل أحكامها ، لأنّ أحكام الخلع قد فصّلناها ، فهي خلع إلاّ العبارة ، والفروق المقدّم ذكرها فحسب . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، الصحيح من مذهب أصحابنا أنّ الخلع بمجرده لا يقع ، ولا بدّ معه من التلفّظ بالطلاق ، وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج معه إلى ذلك ، بل نفس الخلع كافٍ ، إلاّ أنّهم لم يبيّنوا أنّه طلاق أو فسخ ( 2 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمّد بن إدريس : من ذهب من أصحابنا إلى أنّه لا يحتاج معه إلى طلاق بل نفس الخلع كافٍ ، قالوا أنّه يجري مجرى الطلاق ، وأنّها تبقى معه إذا تزوّجها على طلقتين . من جملة من ذهب إلى ذلك السيّد المرتضى رضي الله عنه ذكر في الناصريات في المسألة الخامسة والستين والمائة فقال : الخلع من فرقة بائنة ، وليست كلّ فرقة طلاقاً كفرقة الردة واللعان . قال السيّد المرتضى : عندنا أنّ الخلع إذا تجرّد عن لفظ الطلاق بانت به
--> ( 1 ) - الاستبصار 3 : 308 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 213 .